وقد استُخدم تقليديًا لعلاج حالات متنوعة، من صحة الجلد إلى خصوبة الرجال وطاقتهم. إذا كنت ترغب في معرفة المزيد عن هذا المعدن الرائع وكيفية استخدامه، فتابع القراءة.
ما هو الشيلاجيت؟
الشلاجيت عبارة عن رواسب معدنية قديمة تتكون من بقايا متحللة من النباتات والدبال. بعد ملايين السنين من انضغاطها بين طبقات الصخور، تتحول هذه المكونات تدريجياً إلى مادة لزجة الملمس.
يتراوح لون هذه المادة بين الأسود والبني وحتى الأبيض. يتسرب الشلاجيت من شقوق الصخور قبل أن يستقر على سطحها في المناطق الجبلية العالية كجبال الهيمالايا.
لطالما حظي الشلاجيت بتقدير الطب الأيورفيدي التقليدي، إذ يُعتبر من أقوى المواد المُجددة والمضادة للشيخوخة على وجه الأرض.
غالباً ما يُشار إلى مادة الشيلاجيت في اللغة الإنجليزية باسم "القطران المعدني"، بينما يُترجم اسمها السنسكريتي إلى "الصخرة التي لا تقهر" نظراً لنطاقها الواسع من الفوائد الصحية المزعومة.
حقائق تاريخية عن الشلاجيت
على الرغم من وجود إشارة في النصوص الفيدية القديمة إلى استخدام الشلاجيت، إلا أن سكان جبال الهيمالايا أعادوا إحياء هذه المعلومة مؤخراً. فقد لاحظ سكان المنطقة أن القرود البيضاء التي هاجرت إلى المنطقة خلال فصل الصيف كانت تتمتع بصحة جيدة وعمر مديد.
ولاحظوا أيضاً أن القرود كانت تمضغ باستمرار مادة سوداء غريبة. ووفقاً لهذه الرواية، تتبع السكان المحليون هذه القرود عبر الجبل حيث شوهدت وهي تقشر المادة اللزجة من سطح الصخر.
وبعد أن أثار ذلك فضول السكان المحليين بشكل كافٍ، أعادوا المادة إلى قراهم وبدأوا في استهلاكها، والباقي كما يقولون هو التاريخ.
حقائق غذائية عن الشلاجيت
لاحظ السكان المحليون الذين بدأوا بتناول الشيلاجيت فوائده على الفور، ولكن ما سرّ هذا التأثير الذي تُحدثه هذه المادة اللزجة التي تتسرب من صخور المرتفعات العالية؟ يُعزى ذلك، وفقًا للتحليلات، إلى احتواء الشيلاجيت على عدد من المركبات المهمة ومضادات الأكسدة، بما في ذلك حمض الفولفيك، وحمض الهيوميك، والتريتربينات.
يحتوي أيضاً على فيتامينات أ و ب، بالإضافة إلى العديد من المعادن النادرة. وقد حُفظت هذه المعادن في صورة أيونية، مما يعني سهولة تنشيطها في الجسم بمجرد تناول الشلاجيت.
شيلاجيت الهيمالايا
يختلف تركيب وجودة الشلاجيت باختلاف المنطقة التي يُزرع فيها، وهذا الاختلاف يؤثر بلا شك على فوائده الصحية. يُستخرج الشلاجيت من عدة جبال شاهقة، منها جبال القوقاز وجبال أستراليا، إلا أن أجود أنواعه يأتي من جبال الهيمالايا.
ووفقًا للخبراء، يتميز الشلاجيت الهيمالاياوي بأعلى نسبة من مضادات الأكسدة وأفضل الخصائص الصحية، لذا احرص على اختيار النوع المناسب.
فوائد الشيلاجيت
يُسوَّق الشلاجيت غالبًا للرجال نظرًا لقدرته المزعومة على تعزيز الهرمونات الذكرية والخصوبة، لكن هذا لا يعني أن النساء لا يستفدن منه، كما سنرى.
ورغم قلة الأبحاث المنشورة حول هذا المعدن، فقد أظهرت الدراسات القليلة التي أُجريت حتى الآن أن للشلاجيت إمكانات كبيرة في علاج عدد من المشاكل الصحية.
1) الشلاجيت لزيادة الخصوبة
أدت معدلات العقم المتزايدة إلى بحث العديد من الأزواج عن خيارات علاجية بديلة وآمنة، وقد يكون هناك بعض الأمل في مادة الشلاجيت. فقد أظهرت دراسات حديثة صحة استخدام الطب الأيورفيدي القديم لهذه المادة لتحسين خصوبة الرجال.
هدفت دراسة هندية نُشرت عام 2010 إلى تقييم فعالية مادة الشيلاجيت على 60 مشاركًا من الذكور المصابين بالعقم عن طريق معالجتهم بالمعادن مرتين يوميًا لمدة 90 يومًا.
بحلول نهاية هذه الفترة، ارتفع عدد الحيوانات المنوية لدى المشاركين بنسبة مذهلة بلغت 60%، كما تحسنت حركتها بشكل ملحوظ. وأشار الباحثون إلى أن الشلاجيت لم يُسبب أي آثار جانبية، وأن استخدامه التقليدي لتحسين الخصوبة كان مُبرراً.
2) الشلاجيت لزيادة هرمون التستوستيرون
إلى جانب زيادة عدد الحيوانات المنوية وحركتها، يُمكن أن يُؤثر تناول الشيلاجيت بشكلٍ ملحوظ على مستويات هرمون التستوستيرون. فالرجال الذين يعانون من انخفاض مستويات التستوستيرون أكثر عرضةً للتعب وزيادة الوزن والاضطرابات النفسية، لذا يُمكن لهذا العلاج الطبيعي أن يُساهم بشكلٍ كبير في تحسين صحة الرجل ورفاهيته.
كما يمكن أن تساعد المستويات المرتفعة من هرمون التستوستيرون في حماية العضلات والعظام من التلف وتحسين مستويات التركيز.
3) الشلاجيت للطاقة
يتميز سكان المناطق التي يُستهلك فيها الشلاجيت تقليديًا بلياقة بدنية عالية وقدرة تحمل فائقة. ولا شك أن العيش في المرتفعات الجبلية والهواء النقي له تأثير كبير بحد ذاته، ولكن يُعتقد أن جزءًا كبيرًا من هذه الصحة الجيدة يعود إلى تناول الشلاجيت بانتظام.
سعت دراسة حديثة أجريت في الهند ونُشرت عام 2012 إلى التحقق من صحة هذه النظرية من خلال تحليل تأثيرات الشيلاجيت على تحسين قدرة التحمل لدى الفئران. وقد اكتشف الباحثون أن الشيلاجيت فعال في زيادة الطاقة والقدرة على التحمل، كما أنه يحسن إنتاج الطاقة على المستوى الخلوي.
عندما تتغذى الخلايا بشكل سليم بهذه الطريقة، من المرجح أن تشعر بمزيد من اليقظة والنشاط لفترات أطول، وسيعمل جسمك بكفاءة أكبر لفترة أطول، كما ستتمكن من التعافي بشكل أسرع. لهذا السبب، قد يكون للشيلجيت بعض الفوائد للرياضيين الذين يسعون إلى تحسين أدائهم بشكل طبيعي.
4) الشلاجيت للدماغ
ببساطة عن طريق زيادة مستويات هرمون التستوستيرون في الجسم، يمكن أن يكون للشيلجيت تأثير عميق على القدرة على التفكير والتركيز، ولكن تمكن الباحثون أيضًا من تحديد الآثار المفيدة لبعض الجزيئات الموجودة في المعدن.
تحمي هذه الجزيئات، المعروفة باسم ثنائي بيزنو بيرونات، بعض المواد الكيميائية الضرورية للوظائف الإدراكية والذاكرة من التحلل.
علاوة على ذلك، أظهرت دراسات أن حمض الفولفيك الموجود في الشيلاجيت قد يمتلك القدرة على الحماية من أمراض الدماغ التنكسية وعلاجها، مثل مرض الزهايمر. (4) وقد أشار الباحثون الذين نشروا نتائجهم في عام 2012 إلى أن الشيلاجيت مكمل غذائي آمن للغاية وله فوائد ممتازة للدماغ، كما أنه يمتلك القدرة على الوقاية من مرض الزهايمر.
5) الشلاجيت لصحة القلب
تشير الأبحاث الحديثة إلى أن الشيلاجيت قد يحمي أهم أعضاء الجسم من التلف. فقد أجريت دراسة على الحيوانات لفحص تأثير الشيلاجيت على القلب، ووجدت أن الحيوانات التي تناولت هذا المعدن أظهرت ضرراً أقل في القلب مقارنةً بتلك التي لم تتناوله.
لم يكن الباحثون متأكدين من الآليات الدقيقة، لكنهم شعروا أن الفوائد الوقائية للقلب التي يقدمها يجب أن تكون مرتبطة بأكثر من مجرد قدراته المضادة للأكسدة.
6) الشيلاجيت للبشرة
يُعدّ أي مصدر لمضادات الأكسدة الطبيعية مهماً لحماية الخلايا من التلف التأكسدي الناتج عن الجذور الحرة. ويمكن أن يكون لهذا التلف الخلوي تأثير مدمر على الصحة ويؤدي إلى العديد من الأمراض الخطيرة.
كما أن له تأثيراً مدمراً على البشرة، مما يسبب التجاعيد والندوب ويجعلك تبدو أكبر سناً من عمرك الحقيقي. يوفر حمض الفولفيك الموجود في الشيلاجيت مضادات أكسدة حيوية للجسم ومعادن للخلايا، حيث تعمل على إصلاح الضرر الحاصل وتساعد على تجديد الأعضاء الداخلية وتنشيط البشرة.
كيفية استخدام الشيلاجيت
لا توجد إرشادات دقيقة بشأن الجرعة، لكن ينصح الخبراء بزيادة الجرعة تدريجيًا. ابدأ بتناول قطعة من الشيلاجيت بحجم حبة أرز، أي حوالي 100 ملغ، مرة واحدة يوميًا، وبعد عدة أيام، زد الجرعة إلى ما يقارب حجم حبة بازلاء، أي حوالي 300 ملغ.
إذا كنت تعاني من أي آثار جانبية غير متوقعة مثل صعوبة النوم أو اضطراب المعدة، فعليك تقليل الجرعة حتى يتكيف جسمك معها.
شاي شيلاجيت
يُخلط الشيلاجيت تقليديًا مع مشروب دافئ مثل شاي الأعشاب أو الحليب الدافئ. يذوب تمامًا في غضون دقائق قليلة، ولكن يمكنك تسريع هذه العملية عن طريق تسويته بملعقة وتقليبه في الشاي.
يُخلط الشيلاجيت تقليديًا مع مشروب دافئ مثل شاي الأعشاب أو الحليب الدافئ. يذوب تمامًا في غضون دقائق قليلة، ولكن يمكنك تسريع هذه العملية عن طريق تسويته بملعقة وتقليبه في الشاي.
تأثيرات جانبية
عند استخدام الشيلاجيت بشكل صحيح، لا يُتوقع أن يُسبب أي آثار جانبية خطيرة. مع ذلك، عند تناول مكملات الحديد بالتزامن معه، قد يتراكم فائض من الحديد في مجرى الدم. قد يؤدي ذلك في حالات نادرة إلى نوبات النقرس أو حتى انخفاض ضغط الدم.
التصنيفات
أدوية
