أهم 9 فوائد لمشروب الكومبوتشا



الفوائد الصحية لمشروب الكومبوتشا
الكومبوتشا مشروبٌ يُشرب منذ آلاف السنين في بعض الثقافات. عرفه الصينيون باسم "إكسير الصحة الخالد"، وقد حظي بتقدير كبير لفوائده الصحية على مرّ العصور. ورغم تاريخه العريق، لم يكتسب الكومبوتشا شعبيةً في الغرب إلا مؤخرًا، وهو رائجٌ للغاية هذه الأيام.

أعترف أنني لم أسمع بمشروب الكومبوتشا إلا قبل بضع سنوات، عندما ذكرت إحدى زميلاتي أنها تُحضّره بنفسها. أطلقت عليه اسم "البوتش" وأشادت بفوائده الصحية. كنتُ متشككًا نوعًا ما بشأن فوائده الصحية المزعومة، لكنني استمتعتُ حقًا بزجاجات المشروب التي كانت تُحضّرها لي ولزملائنا الآخرين، فقررتُ البحث في فوائد الكومبوتشا بشكلٍ أعمق.

تنتشر العديد من الادعاءات والقصص الشخصية حول فوائد شرب الكومبوتشا، بدءًا من قدرتها على الوقاية من السرطان وصولًا إلى فوائدها لصحة المفاصل، ولكن للأسف لا يوجد حتى الآن قدر كبير من الأدلة العلمية التي تدعم هذه الادعاءات. ومع ذلك، فإن غياب الأدلة العلمية الملموسة لا ينفي هذه الادعاءات، وقد تكون الكومبوتشا بالفعل ذلك المشروب الصحي الذي يشهد عليه تاريخها الطويل.

كيف يتم صنعه؟
يُصنع الكومبوتشا من الشاي الأسود أو الأخضر أو ​​الأبيض، ثم يُخمّر مع السكر ومزرعة فطرية تتكون من مزيج من البكتيريا والخميرة. تُعرف هذه المزرعة باسم " سكوبي" (SCOBY) ، وهي اختصار لـ "مستعمرة تكافلية من البكتيريا والخميرة" . تُشبه هذه المزرعة الجزء العلوي من قنديل البحر، إلا أنها أكثر صلابةً ولونها بنيّ أكثر؛ ويقول معظم الناس إنها تُشبه فطرًا كبيرًا.

هي في الواقع كائن حي يتجدد مع كل دفعة جديدة من شاي الكومبوتشا، مُنتجًا مزرعة جديدة تُعرف غالبًا باسم "الطفل". زميلتي التي كانت تُحضّر الكومبوتشا بنفسها أعطتني مزرعة "طفل" في مرطبان، أسقطتها فورًا في موقف السيارات، ولم أجرؤ على إخبارها بذلك.

حتى الآن، لم أقم بتحضير الكومبوتشا بنفسي قط؛ ورغم أن العملية تبدو بسيطة نسبياً، إلا أنني لا أشعر بالمسؤولية الكافية، ومنذ أن انتقل زميلي إلى عمل جديد، أصبحت أشتريها جاهزة من متجر الأغذية الصحية المحلي. سعرها مرتفع بعض الشيء، وهذا أحد الأسباب التي تجعل الناس يفضلون تحضيرها بأنفسهم.

أحب مذاقه؛ فهو لاذع قليلاً وفوار بعض الشيء، لكن الكثيرين يجدونه صعب الشرب. لا يبدو شهياً للوهلة الأولى نظراً لمظهره العكر والخيوط المتدلية في قاع الزجاجة.

على الرغم من مظهره، تُثار العديد من الادعاءات حول مشروب الكومبوتشا. ويعود الفضل في كثير من هذه الادعاءات إلى البكتيريا النافعة الموجودة فيه وخصائصه البروبيوتيكية، ولكن هل هو أكثر صحة من الأطعمة المخمرة الأخرى التي تحتوي على بكتيريا نافعة مثل مخلل الملفوف أو الزبادي؟

يشعر العديد من الخبراء أن مشروب الكومبوتشا له فوائد صحية معينة، لكن تم المبالغة في تقديرها، خاصة بالمقارنة مع مصادر أخرى.
هذه بعض الادعاءات الصحية الأكثر شيوعًا التي يروج لها مؤيدو مشروب الكومبوتشا. قد يكون بعضها أو كلها صحيحًا، ولكن يجب الانتباه إلى أن هذه الادعاءات حاليًا تفوق بكثير الأدلة العلمية.

لماذا قد يكون شرب الكومبوتشا مفيدًا لك
1. خصائص مضادة للأكسدة
أظهرت الأبحاث أن شاي الكومبوتشا مضاد أكسدة قوي. فهو يحتوي على فيتامينات C و E، بالإضافة إلى الكاروتينات المفيدة، بما في ذلك بيتا كاروتين. ورغم أن الشاي الخام نفسه يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة على شكل بوليفينولات، إلا أن عملية التخمير تُضيف إليه فوائد أكثر بكثير، مما يجعل الكومبوتشا مشروبًا مضادًا للأكسدة أقوى بكثير من الشاي العادي.

يمكننا اعتبار هذا ميزة إيجابية مؤكدة للكومبوتشا، إذ تلعب مضادات الأكسدة دورًا صحيًا هامًا في أجسامنا من خلال تحييد الآثار المدمرة للجذور الحرة التي نتعرض لها يوميًا على خلايانا. ونظرًا لأن الكومبوتشا تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة تفوق أضعافًا ما يحتويه فيتامين C وE، فمن المحتمل أن تساعد في علاج الأمراض الناجمة عن الإجهاد التأكسدي.
2. إزالة السموم

إذا كنتَ تُرهق نفسك بالعمل أو تشعر بالتعب، فقد يحتاج جسمك إلى تنظيف شامل. يُمكن أن يُساعدك مشروب الكومبوتشا على التخلص من السموم؛ إذ يُقال إنه يحتوي على كمية وفيرة من حمض الجلوكورونيك المعروف بخصائصه المُزيلة للسموم، ولكن هناك تقارير مُتضاربة حول ما إذا كان الكومبوتشا يحتوي بالفعل على حمض الجلوكورونيك وبأي كمية.

3. داء السكري
تشير بعض الأبحاث إلى أن مشروب الكومبوتشا قد يكون مفيدًا في علاج داء السكري. فقد أظهرت دراسة
أجريت عام 2013 أن الكومبوتشا تسبب في انخفاض ملحوظ في
مستويات السكر في الدم لدى الفئران المصابة بداء السكري.

4. مشاكل المعدة
الكومبوتشا مشروب غني بالبروبيوتيك، والبروبيوتيك معروفة بفوائدها العديدة، بما في ذلك تحسين الهضم. ويعتقد الباحثون أيضاً أن الكومبوتشا قد تُساعد في علاج قرحة المعدة وحماية محتوى الميوسين في المعدة. وقد أظهرت دراسة أُجريت عام ٢٠١٢ فعالية الكومبوتشا في علاج قرحة المعدة لدى الفئران.

5. الجهاز المناعي
إن فوائد مضادات الأكسدة على الجسم راسخة، وبسبب طبيعتها القوية المضادة للأكسدة، فإن شرب الكومبوتشا يمكن أن يساعد في تعزيز جهاز المناعة وحماية الجسم من مجموعة من الأمراض مع ميزة إضافية تتمثل في زيادة مستوى الطاقة.

6. الكوليسترول
لم تُجرَ أي دراسات على المرضى من البشر حتى الآن، ولكن قد يكون لمشروب الكومبوتشا القدرة على خفض مستويات الكوليسترول الكلي والدهون الثلاثية. وقد وجدت دراسة أُجريت على الفئران أن الكومبوتشا ساعد في خفض الكوليسترول بنسبة تصل إلى 50%.

7. القضايا المشتركة
قد يكون شرب الكومبوتشا مفيدًا في مكافحة العديد من مشاكل المفاصل مثل النقرس والتهاب المفاصل الروماتويدي.
يتحول حمض الجلوكورونيك الذي يقال أن مشروب الكومبوتشا يحتوي عليه إلى مركبات أخرى مثل السكريات المتعددة المرتبطة بالغضروف والكولاجين بالإضافة إلى سوائل التشحيم الضرورية لعمل مفاصلك بسلاسة.

8. وظائف الكبد
تُشير بعض الدراسات التي أُجريت على الحيوانات إلى إمكانية استخدام مشروب الكومبوتشا لتحسين وظائف الكبد. فقد أظهرت الدراسات التي أُجريت على الفئران أن الكومبوتشا يحمي الكبد من السموم الناتجة عن جرعة زائدة من الباراسيتامول.

9. فقدان الوزن
يدّعي الكثيرون أن مشروب الكومباتشا يساعد على إنقاص الوزن. لا توجد حتى الآن دراسات بحثية قاطعة في هذا المجال، ولكن هناك العديد من التجارب الشخصية التي تشير إلى فوائده في إنقاص الوزن. لا أنصح بتناول الكومباتشا بهدف إنقاص الوزن فقط. قد يساعد الكومباتشا في استعادة توازن البكتيريا المعوية، مما قد يساهم في إنقاص الوزن.

مع أن مشروب الكومبوتشا قد يوفر لك بعضًا من الفوائد المذكورة أعلاه أو كلها، فمن المهم التذكير بأنه لم تُجرَ أي تجارب سريرية على البشر لتأكيد هذه الفوائد، ويبدو أن الخبراء متفقون في الغالب على أن الكومبوتشا مفيد للصحة، لكن من السابق لأوانه اعتباره علاجًا سحريًا لكل داء. 

مع ذلك، أخطط للاستمرار في شربه، وقد أتمكن حتى من صنعه بنفسي، أو ربما أطلب بلطف من زوجتي الأكثر كفاءة أن تتولى هذه العملية.

إذا كنت ترغب في تجربة مشروب الكومبوتشا، فهناك بعض الأمور التي يجب عليك مراعاتها أولاً.
ما نوع المشروب الذي يجب أن أشربه وما هي الكمية الآمنة؟
يتوفر مشروب الكومبوتشا بكثرة هذه الأيام في متاجر الأغذية الصحية، بنوعيه المبستر وغير المبستر. وهو مكلف نسبياً، ويمكن تحضيره منزلياً. إلا أن هناك بعض المخاوف بشأن تحضير الكومبوتشا منزلياً بسبب خطر التلوث في بيئة غير معقمة، لذا ينصح معظم الخبراء بشرائه جاهزاً ومبستراً.

توجد عدة وصفات مختلفة لتحضير الكومبوتشا. عادةً ما يكون أساسها شاي أسود أو أخضر أو ​​شاي أعشاب مُحلى. تجمع هذه الوصفة الفريدة بين فوائد بذور الشيا والكومبوتشا .

نظراً لمخاطر التلوث، حذرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية من شرب الكومبوتشا المُحضّرة منزلياً. إذا كنت مصمماً على تحضيرها بنفسك، فتأكد من تحضيرها في بيئة معقمة واتخاذ جميع احتياطات النظافة اللازمة.

ستحتاج إلى شراء بادئ تخمير الكومبوتشا، أو إذا كنت تعرف شخصًا يصنعها بنفسه، فقد يحالفك الحظ وتحصل منه على بادئ تخمير جديد. هناك العديد من الفيديوهات والمواقع الإلكترونية التي تقدم لك تعليمات مفصلة لتحضير دفعة الكومبوتشا الخاصة بك.
يعتبر شرب 4 أونصات من الكومبوتشا الجاهزة المبسترة آمناً للشخص السليم، ولكن ينبغي على النساء الحوامل والأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة تجنبها.

إرسال تعليق

أترك تعليقا مختصرا

أحدث أقدم