
الآثار الضارة للتوتر
كلنا نختبره ونتعامل معه بطرق مختلفة، وكثيرون يعتبرونه جزءًا لا مفر منه من حياتهم. لكن تخيلوا كم ستكون حياتكم أفضل بدونه، أو لو استطعتم السيطرة على ضغوطكم.
لا يؤثر التوتر على صحتك النفسية فحسب، بل قد يُسبب أيضًا عواقب جسدية وخيمة. ووفقًا للدراسات، يعاني أكثر من 40% من البالغين من الآثار السلبية للتوتر. وفي الواقع، ووفقًا لإحصائيات WebMD، فإن ما بين 75% و90% من زيارات الأطباء ناتجة عن حالة مرتبطة بالتوتر.
يؤثر التوتر المزمن على الجسم بطرق عديدة، ويؤثر على صحتك بشكل مشابه لنمط الحياة الخامل أو النظام الغذائي غير الصحي. من بين المشاكل الجسدية التي يسببها التوتر:اضطراب في المعدة
حَبُّ الشّبَاب
الصداع
صعوبة النوم
ضغط دم مرتفع
ألم صدر
زيادة الوزن
حالات الجهاز الهضمي
نقص الرغبة الجنسية
على المدى الطويل، يمكن أن يؤدي التوتر إلى زيادة خطر الإصابة بعدد من الأمراض الخطيرة بما في ذلك اضطرابات المناعة الذاتية وأمراض القلب والسرطان.
من غير المرجح أن تختفي الضغوط التي نواجهها جميعًا في حياتنا العصرية المزدحمة قريبًا. لذا، يُعدّ التحكم في ضغوطك أمرًا بالغ الأهمية لسلامتك النفسية وصحتك البدنية.
الخبر السار هو أن الأشخاص الذين يعانون من التوتر يمكنهم الاستفادة بشكل كبير من بعض التغييرات في نمط حياتهم، مثل تخصيص وقت أكبر للهوايات وممارسة الرياضة. كما يمكنهم الاستفادة من اختيارات غذائية جيدة، بالإضافة إلى إيجاد العزاء في مختلف العلاجات العشبية والزيوت العطرية.
إذا كنتَ من بين ملايين الأشخاص الذين يعانون من آثار التوتر المُنهكة، فلا تيأس. هناك العديد من الطرق الطبيعية الفعّالة للغاية التي تُساعد في تخفيف حالتك. هذه بعضٌ من أفضلها، ونعتقد أنها ستساعدك على التحكم في مستويات التوتر لديك وتحسين جودة حياتك.
العلاج الطبيعي للتوتر
1) شرب شاي الأعشاب
إذا كنت تشعر بالتوتر والتعب، فلا يوجد علاج طبيعي أفضل من كوب من شاي الأعشاب المهدئ. يُعد شاي الأعشاب بديلاً صحيًا رائعًا للشاي الأسود والقهوة، اللذين يحتويان على الكافيين الذي قد يزيد من حدة الأعراض.
انظر أيضًا فوائد التوت الأزرق المجمد
تحتوي بعض أنواع شاي الأعشاب أيضًا على مركبات تساعد على استرخاء العقل والحصول على نوم هانئ. يمكنك الاطلاع على أفضل أنواع الشاي للنوم بالضغط على هذا الرابط. أفضل أنواع الشاي للنوم .
هناك الكثير من أنواع شاي الأعشاب للاختيار من بينها بما في ذلك ما يلي:شاي البابونج
شاي النعناع
شاي زهرة العاطفة
شاي بلسم الليمون
شاي الورد
2) جرب الزيوت العطرية لتخفيف التوتر
للزيوت العطرية استخداماتٌ عديدةٌ تُحسّن الصحة النفسية والجسدية. بعض هذه الزيوت النباتية الرائعة فعّالةٌ بشكلٍ خاص في تخفيف التوتر والقلق. غالبًا ما يترافق اضطراب النوم مع التوتر، ويمكن للعديد من هذه الزيوت أن تساعدك على الحصول على ليلة نوم هانئة.
عندما يتعلق الأمر بتخفيف التوتر، تتوفر مجموعة واسعة من الزيوت للاختيار من بينها. إذا لم يُحقق أحد الزيوت العطرية النتيجة المرجوة، فلا تيأس. غالبًا ما يتطلب الأمر بعض التجربة والخطأ قبل العثور على الزيت الأنسب لاستخدامك الشخصي.
ومن بين الزيوت الأساسية الأكثر فعالية هي الزيوت الأساسية التالية والتي تمت دراستها جميعًا فيما يتعلق بتأثيراتها على التوتر أو الأرق.زيت اللافندر العطري
زيت نجيل الهند العطري
زيت البرغموت العطري
زيت اللبان العطري
زيت الورد العطري
زيت البابونج الروماني العطري
زيت اليلانغ يلانغ العطري
زيت خشب الصندل العطري
كيفية استخدام الزيوت العطرية لعلاج التوتر
بعد اختيار الزيت العطري المناسب، يصبح استخدامه لعلاج التوتر أمرًا في غاية البساطة. هناك عدة طرق فعالة لاستخدامه، ولكن تذكر أن هذه الزيوت قوية جدًا، ويجب عدم تناولها أو وضعها على الجلد دون تخفيف.التدليك: قم بتخفيف بضع قطرات من الزيت العطري بزيت ناقل ودلكه على جسمك.
نشر: يمكنك نشر الزيوت العطرية الخاصة بك للمساعدة في تخفيف التوتر أثناء النهار ومساعدتك على النوم بسلام طوال الليل.
الاستنشاق: استنشق الزيت مباشرة من الزجاجة أو من خلال منديل عندما تشعر بالحاجة إلى ذلك.
يمكنك قراءة مراجعة أكثر تفصيلاً لأفضل الزيوت العطرية لعلاج التوتر باتباع هذا الرابط. زيت عطري لعلاج التوتر .
3) جرب المكملات العشبية
بالإضافة إلى شاي الأعشاب المذكور سابقًا في المقال، تتمتع العديد من الأعشاب بخصائص تكيفية تُساعد في تخفيف التوتر والقلق. يُعتقد أن فعاليتها تكمن في تقليل تأثير الكورتيزول - هرمون التوتر البشري - على العقل والجسم.
انظر أيضًا 9 زيوت أساسية مثبتة لعلاج علامات التمدد
من بين أكثر وسائل تخفيف التوتر فعالية في عالم الأعشاب:زهرة الآلام
أشواغاندا
الروديولا
الريحان المقدس
الجينسنغ
البابونج
الماكا
على الرغم من قلة الأبحاث الموثوقة حول تأثير هذه الأعشاب على التوتر، إلا أن هذه النباتات العلاجية تُسهّل عليك إدارة التوتر بشكل كبير من خلال تنظيم هرموناته. كما أنها قد تساعدك على النوم بشكل أفضل طوال الليل.
4) تناول الأطعمة الصحيحة
من المهم اتباع نظام غذائي غني بالفيتامينات والمعادن والإلكتروليتات والدهون الصحية ومضادات الأكسدة. هذه العناصر الغذائية تُساعد دماغك على التعامل مع التوتر بشكل أفضل، وتُفيد جسمك بأكمله.
من بين أفضل الأطعمة التي يمكنك تناولها للسيطرة على التوتر:
الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم والكالسيوم: يساعد كلٌّ من المغنيسيوم والكالسيوم على استرخاء العضلات، وتخفيف الصداع، والحصول على نوم هانئ. من أفضل مصادر هذه المعادن الخضراوات الورقية الداكنة، والخضراوات الصليبية كالبروكلي والملفوف، والأفوكادو، والمكسرات، والبقوليات، والفاصوليا، والأسماك البرية كالسلمون.
الأطعمة الغنية بفيتامينات ب: يحتاج الجسم إلى فيتامينات ب لتحويل العناصر الغذائية التي يستهلكها إلى طاقة. من أفضل مصادر هذه الفيتامينات المهمة منتجات الألبان، والأسماك البرية، ولحوم الأبقار التي تتغذى على العشب، والدواجن، والخضراوات الورقية الخضراء.
الأطعمة الغنية بأحماض أوميجا 3 الدهنية: يمكن لأحماض أوميجا 3 الدهنية والدهون الصحية الأخرى أن تقلل الالتهاب بشكل كبير وتحسن المزاج كما أنها ممتازة لصحة الدماغ والقلب.
تشمل الأطعمة الغنية بأوميغا 3 الأسماك البرية مثل السلمون والسردين والتراوت. ومن الدهون الأخرى المفيدة للدماغ والصحة النفسية زيت الزيتون وزيت جوز الهند والأفوكادو والبذور والمكسرات.
الأطعمة الغنية بالبروتين: توفر لك الأطعمة الغنية بالبروتين مجموعة متنوعة من الأحماض الأمينية الضرورية لوظيفة الناقل العصبي.
5) كن نشيطًا ومارس الرياضة
مثل كثيرين، كلما شعرتُ بتوترٍ أكثر من المعتاد، أحبُّ الخروج والركض في الشوارع. لا يستمتع الجميع بالركض، ولكن لا توجد طريقةٌ أفضل لتخفيف التوتر من تحريك الجسم. وهناك سببٌ وجيهٌ لذلك. فالتمارين الرياضية تُفرز مواد كيميائية قوية في الدماغ تُسمى الإندورفينات. تعمل هذه المواد كمُحسِّناتٍ طبيعيةٍ للمزاج ومُسكِّناتٍ للألم في الجسم.
انظر أيضًا 10 استخدامات لزيت السحلب العطري
تشير الأبحاث إلى أن الآثار السلبية للتوتر تتفاقم لدى الأشخاص الذين لا يمارسون تمارين رياضية كافية. تساعد ممارسة الرياضة بانتظام على حمايتنا من آثار التوتر، فهي تُنظم عددًا من العمليات النفسية والأيضية، مثل المزاج، ومستوى السكر في الدم، ودورات النوم، والإيقاعات اليومية.
تُفيدنا التمارين الرياضية في جوانب عديدة، إلى جانب فوائدها الجسدية الواضحة. فهي تُحسّن حساسية الأنسولين، وتُحسّن الشهية وعادات الأكل، ولها تأثيرٌ مُذهل على تقدير الذات. كما تُساعدك على النوم براحةٍ تامة، حيثُ أن قلة النوم والتوتر يرتبطان ارتباطًا وثيقًا.
6) اليوغا
كما هو الحال مع أشكال التمارين الأخرى، هناك أدلة تشير إلى أن اليوجا لها تأثير إيجابي للغاية على التوتر والقلق وتقدير الذات.
وجدت مراجعة قامت بتحليل نتائج أكثر من 30 تجربة سريرية أن اليوجا قدمت لغالبية الأشخاص تحسينات كبيرة في مجموعة متنوعة من المؤشرات الصحية النفسية والجسدية. (1)
لذا، إذا كنتَ من بين الكثيرين الذين يعانون من التوتر، فهناك العديد من البدائل الطبيعية للأدوية الموصوفة طبيًا. مع بعض العلاجات الطبيعية وتغيير بسيط في نمط حياتك، قد تتمكن من السيطرة على التوتر وتحسين جودة حياتك.
(1) https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/22502620
التصنيفات:
غير مصنف