هل الكاجو مفيد لصحتك؟



الكاجو وجبة خفيفة لذيذة الطعم، يُمكنك الاستمتاع بها بين الوجبات أو إضافتها إلى السلطات والأطباق المقلية. كما أنها تُعدّ مكونًا لذيذًا لزبدة المكسرات. إنها لذيذة بلا شك، ولكن هل هي مفيدة لصحتك؟ دعونا نلقي نظرة مُفصّلة على القيمة الغذائية والفوائد الصحية المُحتملة لهذه المكسرات اللذيذة.

ما هي حبات الكاجو؟
الكاجو في الواقع بذورٌ تشبه الكلى، تلتصق بالثمار التي تنمو على شجرة الكاجو، والمعروفة باسم تفاح الكاجو. أشجار الكاجو موطنها الأصلي البرازيل، وتحديدًا المناطق الساحلية من الشمال الشرقي. يحظى الكاجو بشعبية كبيرة في أنحاء كثيرة من العالم، ويُعتبر من الأطعمة الشهية في أمريكا الجنوبية ومنطقة البحر الكاريبي.

تُباع المكسرات مُقشّرة، إذ يحتوي الجزء الداخلي من القشرة على راتنج كاوي خطير يُسمى بلسم الكاجو. يُستخدم هذا الراتنج في إنتاج المبيدات الحشرية الصناعية والورنيش، ويجب إزالته بعناية قبل اعتبار الكاجو صالحًا للاستهلاك البشري.
القيمة الغذائية للكاجو

كما هو الحال مع معظم المكسرات، يحتوي الكاجو على سعرات حرارية عالية، حيث يحتوي ربع كوب منه، أو 40 غرامًا، على 221 سعرة حرارية. ومع ذلك، فإن حوالي 82% من دهون الكاجو هي أحماض دهنية غير مشبعة. وهو غني جدًا ببعض المعادن، ويمكن أن يُساعدك الكاجو بشكل كبير على تحقيق القيمة اليومية الموصى بها من العديد من المعادن الأساسية.

40 جرامًا من الكاجو توفر لك 98% من الكمية الموصى بها يوميًا من النحاس ، و34% من الفوسفور، و33% من المنجنيز، و29% من المغنيسيوم ، و21% من الكمية الموصى بها من الزنك.

الفوائد الصحية للكاجو
1) صحة القلب
يحتوي الكاجو على نسبة دهون أقل من العديد من المكسرات الأخرى، ولكن ليس هذا فحسب، بل إن الغالبية العظمى من هذه الدهون تكون على شكل أحماض دهنية غير مشبعة صحية. أكثر من 60% من هذه الدهون غير المشبعة هي في الواقع دهون أحادية غير مشبعة، وهي مشابهة للدهون الموجودة في زيت الزيتون الصحي للقلب .

أظهرت الدراسات أن إضافة الدهون الأحادية غير المشبعة إلى نظام غذائي منخفض الدهون، يمكن أن يساعد في خفض مستويات الدهون الثلاثية في الدم. يرتبط ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، لذا فإن تناول الدهون الأحادية غير المشبعة من مصادر مثل الكاجو قد يحمي قلبك من الأمراض.

يمكن للقيمة العالية لمضادات الأكسدة في الكاجو أن تساعد أيضًا في حماية القلب من الأمراض. وقد بحثت دراسة نُشرت عام ٢٠١٦ في الإمكانات المضادة للأكسدة لعدة أنواع من المكسرات. وعلى الرغم من احتواء الجوز وجوز البقان على مستويات أعلى من مضادات الأكسدة مقارنةً بالأنواع الأخرى التي خضعت للاختبار، إلا أن الباحثين خلصوا إلى أن هذه المستويات العالية جدًا من مضادات الأكسدة الموجودة في المكسرات قد تكون أساسية لحماية القلب من الأمراض.

أظهرت دراسة أخرى نُشرت عام ٢٠١٦ مدى فائدة المكسرات للقلب. حلل الباحثون نتائج أربع دراسات وبائية لتحديد العلاقة بين تناول المكسرات وأمراض القلب. ووجدوا أن الأشخاص الذين تناولوا المكسرات أربع مرات أسبوعيًا أو أكثر انخفض لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة ٣٧٪ مقارنةً بمن نادرًا ما تناولوها أو لم يتناولوها أبدًا. 

ورغم أن هذه الدراسة لم تتناول على وجه التحديد التأثيرات الصحية لجوز الكاجو، فإن الكاجو من بين أكثر المكسرات صحة وتغذية، ومن المنطقي أن نفترض أن جوز الكاجو سيكون له تأثير مفيد بنفس القدر.

2) التحكم في الوزن
عندما يتعلق الأمر بالتحكم في الوزن، تُعتبر المكسرات سيئة السمعة بسبب محتواها العالي من الدهون. يحتوي الكاجو على حوالي 46% من إجمالي الدهون، ولكنه غني بالعناصر الغذائية، ويوفر لك الكثير من الأحماض الدهنية والمعادن المهمة التي تدعم التحكم في الوزن.

تناول الكاجو كوجبة خفيفة يُساعد على سد الشهية والحد من الرغبة الشديدة في تناول وجبات خفيفة غير صحية بين الوجبات. كما تُعزز الدهون الموجودة في الكاجو امتصاص الفيتامينات، مثل فيتاميني أ ود.

يتكون حوالي ٢٥٪ من الكاجو من أحماض أمينية صحية، مما يجعله مصدرًا جيدًا للبروتين. أحد هذه الأحماض الأمينية، وهو L-angine، هو في الواقع مُمهد لأكسيد النيتريك الذي يُساعد على تحسين الدورة الدموية وتدفق الدم. كما أن تحسين تدفق الدم في الجسم يُساعد على سحب السموم من الجهاز الهضمي، وتعزيز عملية الأيض، وتزويدك بالطاقة اللازمة لممارسة الرياضة.

3) صحة العظام
عندما نفكر في عظام قوية وصحية، عادةً ما نفكر في الكالسيوم ، لكن للمغنيسيوم أيضًا دورًا حيويًا في الحفاظ على قوتها. يُعد الكاجو مصدرًا غنيًا للمغنيسيوم ، الذي يلعب دورًا مهمًا في أجسامنا. يوجد حوالي ثلثي هذا المعدن في الجسم في العظام، حيث يساعد على منح العظام بنيتها، بينما يُخزن بعض المغنيسيوم على سطح العظام ليستخدمه الجسم عند الحاجة.

يساعد المغنيسيوم على توازن الكالسيوم، مما يُساعد على تنظيم توتر العضلات والأعصاب. داخل الخلايا العصبية، يُساعد المغنيسيوم على تنظيم الكالسيوم، ويمنعه من الاندفاع إلى الخلايا وتنشيط الأعصاب. هذا يُساعد على استرخاء أعصابك وعضلاتك.

4) الوقاية من السرطان
لقد ارتبط تناول كميات منتظمة من المكسرات بانخفاض خطر الإصابة بالسرطان، وخاصة السرطان الذي يحدث في الجهاز الهضمي مثل سرطان القولون وسرطان الكبد.
يحتوي الكاجو على كمية وفيرة من مضادات الأكسدة على شكل مركبات فينولية وتوكوفيرول. تساعد هذه المواد المضادة للأكسدة على حماية الجسم من الآثار الضارة للجذور الحرة والإجهاد التأكسدي. يمكن للجذور الحرة أن تساهم في طفرات الخلايا، وتلف الحمض النووي، وتكوين الخلايا السرطانية، لذا فإن الحصول على كمية وفيرة من مضادات الأكسدة في الجسم ضروري لحماية أجسامنا من الإجهاد التأكسدي والأمراض.

5) مرض السكري
يتميز الكاجو بمؤشر جلايسيمي منخفض، وهو مناسب لمرضى السكري أو المعرضين لخطر الإصابة به. وكما ذكرنا سابقًا، يُعد الكاجو مصدرًا ممتازًا للدهون الأحادية غير المشبعة التي تُبطئ معدل تدفق الدم إلى مجرى الدم.

يحتوي الكاجو على حمض الأناكرديك الذي يحفز نقل الجلوكوز ويساعد على التحكم فيه. كما يمكن أن يساعد الكاجو مرضى السكري عن طريق تقليل مستويات الالتهاب . تشير الدراسات إلى أن اتباع نظام غذائي غني بالمكسرات يمكن أن يؤدي إلى انخفاض تدفق بعض مؤشرات الالتهاب المعروفة بمساهمتها في الإصابة بمرض السكري ومقاومة الأنسولين.

6) حصوات المرارة
تشير الأبحاث إلى أن تناول المكسرات بانتظام يقلل من خطر الإصابة بحصوات المرارة. ومن عوامل خطر الإصابة بها ارتفاع الكوليسترول ، الذي يحدث نتيجة تصلب الكوليسترول في العصارة الصفراوية التي تدور في الجهاز الهضمي.  كما أن تناول الكاجو يخفض مستويات الكوليسترول ، وقد يقلل أيضًا من خطر الإصابة بحصوات المرارة مستقبلًا.

7) للوقاية من الصداع النصفي
لأن الكاجو يُحسّن الدورة الدموية ويُخفّض ضغط الدم، فقد يُساعد أيضًا في تخفيف نوبات الصداع النصفي . كما يُساعد الكاجو في التحكم في التقلبات السريعة في سكر الدم، ويحمي من نقص سكر الدم، وهو مُسبّب معروف للصداع النصفي.

8) صحة الجلد
تمتد الفوائد الغذائية للكاجو إلى البشرة. فالأحماض الدهنية الصحية الموجودة فيه تساعد على ترطيب البشرة، بينما تساعد مضادات الأكسدة الموجودة فيه على الحماية من علامات الشيخوخة المبكرة.

يُعد الكاجو مصدرًا غنيًا بالمعادن، مثل النحاس، التي تساعد البشرة على إنتاج الميلانين وتكوين الكولاجين. يساعد الكولاجين في الحفاظ على صحة بشرتك وقوتها ومرونتها حتى مع التقدم في السن.

يعد الكاجو مصدرًا ممتازًا للتغذية، وتناوله بشكل منتظم يمكن أن يفيد صحتك بعدة طرق مثيرة للإعجاب.

يمكنك تناولها كوجبة خفيفة بين الوجبات، أو إضافتها إلى أطباقك المقلية والسلطات لمزيد من القرمشة. مع ذلك، فهي غنية بالسعرات الحرارية، لذا تجنب الإفراط في تناولها. استمتع بها، ولكن احرص على تناولها باعتدال.

إرسال تعليق

أترك تعليقا مختصرا

أحدث أقدم