الفوائد الصحية لليوريدين



قد لا تكون على دراية بهذا الأمر، ولكن اليوريدين قد يكون بمثابة الدعم الذي يحتاجه عقلك. فقد أثبتت الدراسات أن تناول مكملات هذا المركب الطبيعي يمكن أن يحسن العمليات الإدراكية مثل الذاكرة، كما يمكن استخدامه لعلاج العديد من المشكلات العقلية مثل الاكتئاب والاضطراب ثنائي القطب.

كما أن له فوائد جسدية مختلفة بما في ذلك صحة القلب وتقليل الالتهابات وتحسين صحة العظام. إذا كنت ترغب في معرفة المزيد عن اليوريدين وكيف يمكن أن يفيد صحتك، فاقرأ المزيد.

ما هو اليوريدين؟

اليوريدين مركب طبيعي وأحد النيوكليوسيدات الخمسة التي تشكل الأحماض النووية. اليوريدين مكون أساسي في الحمض النووي الريبي ويلعب دورًا رئيسيًا في وظيفة الجهاز العصبي المركزي. في البشر، يتم تصنيع اليوريدين داخل الكبد على هيئة UMP أو أحادي فوسفات اليوريدين ويتم إفرازه في الدم.
المصادر الطبيعية لليوريدين

كما ذكرنا سابقًا، ينتج الجسم اليوريدين بكميات صغيرة، ولكن هناك العديد من المصادر الأخرى. يوجد اليوريدين في العديد من الأطعمة النباتية بما في ذلك الطماطم وقصب السكر والبروكلي وخميرة البيرة، ويوجد أيضًا في الكبد وحليب الثدي.

للحصول على أفضل فوائد المركب، قد تحتاج إلى استخدام مكمل غذائي يمكن العثور عليه في المتاجر الصحية وعلى الإنترنت. يضمن لك تناول المكملات الغذائية الحصول على اليوريدين بالجرعات المطلوبة للحصول على فائدة كبيرة.
الفوائد الصحية لليوريدين
1) فوائد الدماغ

تشير الأبحاث إلى أن اليوريدين يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على الدماغ بعدة طرق بما في ذلك تحسين الذاكرة وتحسين النوم ومنع النوبات الصرعية.

في إحدى الدراسات الحديثة، تم إعطاء اليوريدين بالاشتراك مع الكولين وحمض الدوكوساهيكسانويك. تعمل العناصر الغذائية الثلاثة معًا لزيادة كمية المشابك العصبية المنتجة في الدماغ. 


وقد أظهرت دراسات أخرى أن إعطاء اليوريدين يمكن أن يمنع نوبات الصرع ويحسن النوم لدى الفئران. وكشفت دراسة أخرى أجريت على الجربوع أن اليوريدين مع حمض الدوكوساهيكسانويك والكولين أدى إلى تعزيز القدرات الإدراكية. وبعد تناول المكملات الغذائية، زادت النواقل العصبية والبروتينات المشبكية وتحسن أداء الحيوانات في تمارين الدماغ بشكل ملحوظ. 

وقد أظهرت العديد من الدراسات التي أجريت على البشر والحيوانات أن تناول مكملات اليوريدين يمكن أن يساعد في تكوين الذاكرة والاحتفاظ بها. وأظهرت إحدى الدراسات أنه عند تناول الكولين مع اليوريدين، تم تعزيز الذاكرة المنطقية واللفظية لدى البشر. وهناك أيضًا أدلة على أن اليوريدين قد يؤخر أعراض مرض الزهايمر عن طريق تحفيز تكوين المشابك العصبية.

2) للألم والالتهاب

بالإضافة إلى تأثيره المحتمل على الصحة الإدراكية، فإن تناول مكملات اليوريدين له فوائد جسدية معينة بما في ذلك القدرة على تقليل الالتهاب. قد يساعد في تخفيف الأعراض المؤلمة لحالات مثل التهاب المفاصل والروماتيزم، لكن الأبحاث لا تزال في مرحلة مبكرة للغاية.

في إحدى الدراسات الحديثة المنشورة في عام 2016، تم علاج مرضى متلازمة النفق الرسغي بجرعة يومية من كبسولة تحتوي على اليوريدين وفيتامين ب12 وحمض الفوليك. وقد شهد المرضى انخفاضًا في الالتهاب وكذلك الألم. وكانت النتائج واعدة للغاية حيث توقف 77٪ من المرضى الذين عولجوا بالعلاج الطبيعي عن استخدام أو خفضوا بشكل كبير جرعة الأدوية المضادة للالتهابات والمسكنات. 

3) صحة القلب

وفقًا للأبحاث، يمكن أن يساهم اليوريدين في صحة القلب بعدة طرق مختلفة. هناك أدلة على أنه يمكن أن يحسن تدفق الدم إلى القلب، وينظم إيقاعه ويحمي القلب أثناء النوبة القلبية.

عندما لا يتوفر ما يكفي لتزويد القلب، يُمنع القلب أيضًا من الحصول على ما يكفي من الأكسجين ليعمل بشكل صحيح. وجدت الأبحاث التي أجريت على الفئران أن اليوريدين ومادة غذائية أخرى تسمى اليوريدين-5-مونوفوسفات قادرة على زيادة تدفق الدم إلى العضو وتنظيم إيقاع القلب.

وأظهرت دراسة أخرى أن اليوريدين قادر على حماية القلب عن طريق تقليل الانقباضات أثناء النوبة القلبية . ووفقًا للباحثين، فإنه يمكن تحقيق ذلك عن طريق تنشيط مستقبلات P2Y2. 

4) يعيد نمو الكبد

وقد أظهرت الدراسات التي أجريت على الفئران أيضًا أن العلاج باليوريدين يمكن أن يساعد في تحفيز تجديد الكبد. وفي إحدى الدراسات، شهدت الفئران التي عولجت باليوريدين بعد عملية زرع الكبد استعادة كاملة لخلايا الكبد ونمو الكبد. 
5) لعلاج الاضطراب ثنائي القطب والاكتئاب

قد يساعد تناول مكملات اليوريدين في علاج الاضطراب ثنائي القطب وكذلك مساعدة الأشخاص المصابين بالاكتئاب .
قد يرتبط الاضطراب ثنائي القطب بخلل في الميتوكوندريا وتشير الأبحاث إلى أن اليوريدين يمكن أن يساعد في علاج هذه المشكلة.

تناولت إحدى الدراسات المنشورة في عام 2011 تأثير مكملات اليوريدين على الأطفال المصابين بالاضطراب ثنائي القطب على مدى فترة 6 أسابيع. وقد شهد الأطفال الذين عولجوا بجرعة مرتين يوميًا مقدارها 500 مجم انخفاضًا كبيرًا في أعراض الاكتئاب.

6) التليف الكيسي

تشير الأبحاث التي أجريت على الفئران إلى أن اليوريدين يمكن أن يساعد في علاج التليف الكيسي - وهو اضطراب وراثي يسبب تلف الرئتين والجهاز الهضمي.

يساعد اليوريدين على تقليل الإفرازات السميكة داخل الرئتين مما يجعل من السهل التخلص من المخاط. وجدت إحدى الدراسات أن ثلاثي فوسفات اليوريدين مع حاصرات قنوات الصوديوم يمكن أن يخفف من أعراض التليف الكيسي لدى الفئران. 

وقد دعمت الدراسات التي أجريت على البشر الأبحاث التي أجريت على الحيوانات. ففي إحدى الدراسات، ساعد مزيج من الأميلورايد وثلاثي فوسفات اليوريدين في إزالة المخاط وتحسين مجرى الهواء لدى المرضى البالغين. ووجد الباحثون أن التحسن كان كبيرًا جدًا وتم تنظيف مجرى الهواء إلى مستويات قريبة من المستويات الطبيعية التي يمكن مقارنتها بشخص بالغ سليم.

7) لعلاج فقر الدم

فقر الدم هو حالة تنتج عن نقص الحديد مما يسبب عددًا من الأعراض بما في ذلك التعب وضيق التنفس والدوار. تشير الأبحاث إلى أن الجمع بين اليوريدين والسيتيدين وفيتامين ب 12 كان علاجًا فعالًا وآمنًا للأشخاص الذين يعانون من فقر الدم.
8) المشاكل المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية

وقد وجد أن الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية لديهم مستويات أقل من اليوريدين في الدم مقارنة بالأشخاص الأصحاء. ضمور الشحم هو حالة تتميز بفقدان غير طبيعي للدهون في الجسم وهي أكثر شيوعًا لدى مرضى فيروس نقص المناعة البشرية.
في إحدى الدراسات، تم علاج مرضى فيروس نقص المناعة البشرية باليوريدين لمدة 24 أسبوعًا، مما أدى إلى زيادة ملحوظة في مستوى دهون الأطراف. 

قد يعاني مرضى فيروس نقص المناعة البشرية الذين عولجوا بأدوية مضادة للفيروسات القهقرية لفترة طويلة من مشاكل في الميتوكوندريا لديهم، مما قد يؤدي إلى التسمم. وقد أظهرت الدراسات أن تناول مكملات اليوريدين يمكن أن يحمي من استنزاف الميتوكوندريا وحتى عكس التأثيرات السامة المرتبطة بها.
الجرعة

يتوفر عقار يوريدين في صورة كبسولات ومسحوق. وتتراوح الجرعة الموصى بها من 500 مجم إلى 2 جرام يوميًا، وذلك وفقًا لعوامل مختلفة والحالة التي تحاول علاجها.

يحتاج الأشخاص المهتمون بالتأثيرات المعرفية والنووتروبيكية لليوريدين إلى تناول ما يقرب من جرام إلى جرام ونصف من المكمل يوميًا. وبسبب تأثيراته التآزرية، فقد يكون أكثر فعالية إذا تم تناوله مع مكمل الكولين.

الآثار الجانبية والاحتياطاتيُعتقد عمومًا أن اليوريدين آمن عند تناوله بجرعات مناسبة من قبل شخص بالغ سليم.
وتشمل بعض الآثار الجانبية البسيطة الصداع، والعصبية، والتعب، واضطراب المعدة.
في الجرعات العالية جدًا، تشمل الآثار الجانبية الإسهال والحمى.
تشير بعض الأدلة إلى أن اليوريدين يمكن أن يقلل مستويات فيتامين ب 12 وأن الحل هو تناول جرعة تكميلية من ب 12 في نفس الوقت.
يجب على المرأة الحامل دائمًا استشارة طبيبها قبل تناول أي مكمل، وينطبق الأمر نفسه على الأمهات المرضعات.

إرسال تعليق

أترك تعليقا مختصرا

أحدث أقدم