لماذا نحتاج إلى بديل للمضادات الحيوية التقليدية
أصبحت مقاومة المضادات الحيوية أزمةً، ووفقًا للعديد من الخبراء، يُعدّ العجز المتزايد للمضادات الحيوية عن علاج الأمراض بفعالية بسبب مقاومتها أحد أهم تحديات الطب في القرن الجديد. ولم يقتصر الأمر على الإفراط في استخدام المضادات الحيوية، بل تشير الأبحاث إلى تزايد كمية المضادات الحيوية التي تستهلكها الماشية عامًا بعد عام.
وفقًا لتقرير صادر عن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، تستهلك الماشية ما يصل إلى 80% من إجمالي المضادات الحيوية المُستهلكة في الولايات المتحدة الأمريكية. ونتيجةً لهذا الاستخدام المفرط، شهدنا ظهور "بكتيريا خارقة" أصبحت أكثر مقاومة للعلاج بالمضادات الحيوية. ووفقًا لتقرير حديث، تسببت مقاومة المضادات الحيوية في أكثر من مليوني حالة مرضية، مما أدى مباشرةً إلى أكثر من 23,000 حالة وفاة في عام 2013 وحده.
وإذا كنتم تتوقعون تحسنًا، فلديّ المزيد من الأخبار السيئة. فقد قَدَّر تقرير بريطاني حديث، بتكليف من الحكومة، أنه بحلول عام ٢٠٥٠، قد تُسبِّب البكتيريا المقاومة للأدوية أكثر من ١٠ ملايين حالة وفاة سنويًا، بالإضافة إلى تكبُّد الاقتصاد العالمي خسائر فلكية تُقدَّر بـ ١٠٠ تريليون دولار.
تُعد هذه الزيوت العطرية وسيلة رائعة لمحاربة البكتيريا دون التعرض للآثار الجانبية الشديدة للمضادات الحيوية أو المواد الكيميائية القاسية في المنظفات المنزلية. في كثير من الحالات، يُعدّ الاستخدام الموضعي للزيوت العطرية أكثر أمانًا من تناول المضادات الحيوية داخليًا. مع أن المضادات الحيوية مفيدة، إلا أنها قد تُوصف بجرعات زائدة وقد تُلحق الضرر بالبكتيريا المعوية، إلا أنها تتطلب إعادة بناء البكتيريا المعوية بعد العلاج.
قال الباحثون الذين يبحثون في التأثيرات المضادة للميكروبات للزيوت العطرية المختلفة في دراسة نُشرت عام 2016:
تحتاج الصناعات الدوائية الحيوية إلى جزيئات دوائية بديلة صديقة للبيئة لعلاج الأمراض المرتبطة بمسببات الأمراض الميكروبية وعمليات الأيض في الجسم. لذا، قد تُمثل الزيوت العطرية لـ MAPs مصدرًا محتملًا لعوامل مضادة للميكروبات بديلة، وقد تلعب دورًا هامًا في اكتشاف أدوية جديدة لعلاج مجموعة واسعة من الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض في المستقبل القريب.
حقائق حول الزيوت العطرية المضادة للبكتيرياكشفت الدراسات أن العديد من الزيوت الأساسية لها خصائص قوية مضادة للبكتيريا.
مع تزايد مقاومة المضادات الحيوية، يحاول الباحثون إيجاد بدائل في الطبيعة، وتحمل الزيوت العطرية المختلفة قدرًا كبيرًا من الوعود.
الزيوت العطرية لها آثار جانبية أقل بكثير من الأدوية الاصطناعية.
وفقًا للأبحاث، يعد زيت القرفة العطري هو الزيت الأكثر فعالية ضد البكتيريا على الإطلاق، ولكن يتبعه عن كثب العديد من الزيوت الأخرى بما في ذلك زيت شجرة الشاي وزيت الزعتر والزعتر.
تشير الدراسات إلى أن الزيوت الأساسية فعالة ضد العديد من سلالات المكورات العنقودية الذهبية.
وتظهر الدراسات أيضًا أن بعض الزيوت الأساسية يمكنها مكافحة عدوى الإشريكية القولونية والمبيضات.
هناك أبحاث طبية هامة تُظهر مجموعةً من الزيوت ذات خصائص مضادة للبكتيريا . فيما يلي قائمة بالزيوت العطرية المتوفرة بسهولة والتي أثبتت فعاليتها في مكافحة البكتيريا.
الزيوت العطرية المضادة للبكتيريا
1) شجرة الكينا
هذا الزيت العطري المُطهّر القويّ موطنه أستراليا، ويُستخدم منذ زمن طويل لأغراض طبية نظرًا لسمعته كمبيد للجراثيم. هذه الخاصية المُطهّرة تجعله مُطهّرًا، ما يعني أنه مناسب لعلاج الجروح والحروق والجروح والقروح والخدوش.
عند علاج الجروح، يُسرّع زيت الأوكالبتوس عملية الشفاء ويحميها من التعرض للهواء وخصائصه المضادة للميكروبات. لهذا السبب، يُستخدم زيت الأوكالبتوس العطري بكثرة في منتجات العناية بالبشرة، إذ يُساعد في مكافحة التهابات الجلد والصابون. يُعدّ الأوكالبتوس مكونًا شائعًا في منتجات العناية بالأسنان، نظرًا لقدرته على مكافحة التسوس والبلاك والتهاب اللثة.
تمتد خصائص الأوكالبتوس القوية المضادة للبكتيريا إلى منزلك أيضًا، إذ يُستخدم هذا الزيت العطري بكثرة في الصابون والمنظفات ومنظفات المنزل. انشر هذا الزيت العطري في جهاز تبخير إذا كنت ترغب في منزل برائحة منعشة خالية من البكتيريا والجراثيم المتجولة.
2) النعناع
هذا الزيت العطري المُنعش والمُنعش مشهور بخصائصه المُضادة للبكتيريا والفيروسات. موطنه الأصلي أوروبا، ويُستخدم على نطاق واسع لنكهته الفوّارة الزاهية، كما استُخدم على نطاق واسع لخصائصه الطبية.
بالتأكيد، يُستخدم زيت النعناع العطري في منتجات العناية بالأسنان لنكهته المنعشة، إلا أنه يُستخدم أيضًا كمطهر، إذ يساعد الأسنان واللثة على مكافحة البكتيريا الضارة. يجد من يعانون من فطريات الأظافر أن خصائص زيت النعناع العطري المضادة للفطريات تقلل بشكل كبير من احتمالية نموها، مع تحسين صحة أظافرهم بشكل عام.
بفضل خصائصه المضادة للبكتيريا والفطريات والفيروسات، يُعد زيت النعناع العطري وسيلة رائعة لتعزيز جهاز المناعة. فهو يحتوي على مركبات مثل المنثول والكافور والكارفاكرول، وهي مركبات مقاومة للعديد من سلالات البكتيريا الخطيرة، مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية والمكورات العنقودية.
3) الخزامى
هذا الزيت العطري المهدئ يُثير مشاعر السكينة والهدوء، ويُساعدك على النوم. مع ذلك، لا تظن أن الخزامى مجرد زيت عطري. اسم الخزامى مشتق من الكلمة اللاتينية "لافاري"، والتي تعني "يغسل".
هذا الزيت العطري مضاد قوي للبكتيريا، ويُعزز مناعتك. الاستخدام المنتظم لزيت اللافندر العطري يُساعد على مقاومة العديد من الأمراض والفيروسات. بفضل خصائصه المُطهّرة والمضادة للبكتيريا، يُعتبر زيت اللافندر العطري فعالاً في علاج العديد من الأمراض الجلدية، مثل حب الشباب والصدفية وغيرها من الأمراض الجلدية الالتهابية.
زيت اللافندر العطري فعال بشكل خاص في علاج حب الشباب، إذ يمنع نمو البكتيريا ويُسرّع عملية شفاء البثور. كما يُساعد هذا الزيت العلاجي على تسريع التئام الجروح والجروح والحروق وحروق الشمس، ويمنع تكوّن الندبات.
4) زيت شجرة الشاي
زيت شجرة الشاي من الزيوت العطرية القليلة المضادة للبكتيريا والفيروسات والميكروبات، والتي يُمكن تطبيقها مباشرةً على الجلد دون تخفيفها بزيت ناقل. يُستخدم هذا الزيت الطبي على نطاق واسع لعلاج التهابات الجلد، مثل حب الشباب والأكزيما والثآليل والصدفية.
زيت شجرة الشاي مضاد للفطريات، ويمكنك استخدامه لمكافحة فطريات قدم الرياضي والأظافر. في أستراليا، موطنه الأصلي، يُعتبر هذا الزيت العطري علاجًا شاملًا، إذ يعالج مجموعة واسعة من الالتهابات والأمراض. احتفظ بعبوة من زيت شجرة الشاي العطري في خزانة الأدوية أو حقيبة الإسعافات الأولية، فهو مفيد في تطهير الجروح وعلاجها.
أشارت العديد من الدراسات المختبرية إلى الإمكانات الواعدة لزيت شجرة الشاي كمضاد للبكتيريا، وقد أثبتت دراسة حديثة نسبيًا أن زيت شجرة الشاي العطري قادر على علاج جروح المكورات العنقودية الذهبية بشكل أسرع من تلك التي تُعالج بالأدوية التقليدية. وقد بحثت الدراسة، المنشورة عام ٢٠١٣، تأثير زيت شجرة الشاي على الجروح المصابة ببكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للمضادات الحيوية .
أُجريت التجربة على عشرة متطوعين عولجوا بأبخرة زيت شجرة الشاي العطري أو بالأدوية التقليدية. وكانت النتائج مذهلة، إذ شهد الذين عولجوا بزيت شجرة الشاي شفاءً أسرع بكثير مقارنةً بالمجموعة الأخرى.
توصلت دراسة سابقة إلى أن المنظف المصنوع من زيت شجرة الشاي العطري يمكن أن يزيل المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين من الجلد بشكل فعال بنفس كفاءة العلاجات القياسية التي تقدمها المستشفيات.
وبناءً على هذه الدراسات وغيرها، يبدو أن مثل هذا العلاج الطبيعي وغير المكلف يمكن أن يشكل دفعة هائلة للمستشفيات التي تكافح لمنع انتشار المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، والتي أصبحت شائعة جدًا ويصعب علاجها داخل المستشفيات ومؤسسات الرعاية التمريضية.
يمنع هذا الزيت المطهر تطور العدوى في الجروح والحروق والدمامل. كما أنه ممتاز لعلاج لدغات ولسعات الحشرات، ويحميها من العدوى. فقط احرص على عدم تناول هذا العلاج الشامل، لأنه يُعتبر سامًا عند تناوله داخليًا.
5) البرغموت
هذا الزيت العطري الحمضي المشمس يُبهج النفس برائحته الحمضية وخصائصه الرائعة المضادة للبكتيريا. ورغم أن موطنه الأصلي جنوب شرق آسيا، إلا أن إمكاناته الطبية والتجميلية ازدهرت في إيطاليا.
عرف الإيطاليون زيت البرغموت العطري بخصائصه القوية المضادة للبكتيريا، فاستخدموه للقضاء على ديدان الأمعاء. واليوم، يُعرف زيت البرغموت العطري بقدرته على مكافحة أنواع معينة من البكتيريا، ومحاربة مجموعة متنوعة من الالتهابات، مثل التهابات المسالك البولية، والتهاب السحايا، والتهاب الشغاف، وغيرها.
سيجد من يعانون من أمراض جلدية راحةً مع زيت البرغموت العطري. فهو يُسرّع عملية شفاء قرح الفم، وقروح البرد، والهربس، ويُساعد أيضًا في مكافحة القوباء المنطقية وجدري الماء. كما يُعدّ هذا المضاد للبكتيريا وسيلةً طبيعيةً رائعةً لعلاج حب الشباب والوقاية منه.
6) عشبة الليمون
للليمون تاريخ عريق في استخدام المنظفات المضادة للبكتيريا، إلا أن زيت عشبة الليمون، وهو زيت شقيق له، يتميز برائحة ألطف وأحلى وأقل حموضة. مع ذلك، لا تنخدع برائحته النفاذة، فهو لا يزال يعمل كزيت عطري قوي مضاد للبكتيريا. خصائصه المضادة للميكروبات تمنع نمو البكتيريا داخل الجسم وخارجه . كما أنه يساعد في مكافحة الالتهابات البكتيرية مثل التهابات المسالك البولية، والملاريا، والتيفوئيد، والتسمم الغذائي، ورائحة الجسم، والعديد من الأمراض الجلدية.
يتميز هذا الزيت العطري بخصائص مطهرة، وهو مثالي لعلاج الجروح ومنع تفاقمها. في الواقع، يُعدّ عشبة الليمون مكونًا شائعًا في العديد من المستحضرات والكريمات التجارية المستخدمة لعلاج الجروح. كما يُمكن استخدام زيت عشبة الليمون العطري، وهو مُبيد فطريات قوي، لعلاج الالتهابات الفطرية الجلدية.
هناك أدلة علمية كافية تدعم هذه الادعاءات بأن زيوت عشبة الليمون العطرية علاج فعال مضاد للبكتيريا. أظهرت دراسة نُشرت مؤخرًا عام ٢٠١٣ أن جلًا لليدين مُصنّعًا من زيت عشبة الليمون العطري (بالإضافة إلى زيت الزعتر العطري) كان فعالًا للغاية في الحد من بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين (MRSA) على جلد المتطوعين.
استنتج الباحثون أن كلاً من زيت الزعتر وزيت عشبة الليمون العطري يُظهران فعاليةً ممتازةً ضد المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين. علاوةً على ذلك، كان جل الزيت العطري جيد التحمل، ولم يُبلّغ عن أي آثار جانبية .
7) الزعتر
الأوريجانو ليس مجرد توابل تُستخدم لإضفاء نكهة على أطباقك الإيطالية، بل هو في الواقع قاتلٌ للجراثيم بلا رحمة، ويُعزز المناعة بشكل رائع. وقد وُجد أن زيت الأوريجانو العطري يحمي من العديد من سلالات البكتيريا، مثل الإشريكية القولونية، والمكورات العنقودية، والسالمونيلا.
لا يقتصر تأثير هذا الزيت العطري القوي على إلحاق ضرر كبير بسلالات البكتيريا فحسب، بل يساعد أيضًا على الحد من قدرتها على إنتاج سموم قد تشكل خطرًا جسيمًا على صحة الإنسان. عُرف زيت الأوريجانو العطري لأول مرة بخصائصه المضادة للبكتيريا والمطهرة في اليونان القديمة، حيث كان يُستخدم غالبًا لعلاج الجروح والالتهابات البكتيرية على الجلد.
استُخدم الأوريجانو أيضًا في الطعام لحمايته من تكاثر البكتيريا. يُعرف زيت الأوريجانو العطري أيضًا بخصائصه الطبية الرائعة. لا يقاوم هذا الزيت العطري العدوى الفيروسية والبكتيرية.
يحمي هذا المضاد للبكتيريا من التهابات القولون والمسالك البولية. كما يساعد على حماية الجسم من التهابات الجلد، والجروح، والكوليرا، والتيفوئيد، وحتى التسمم الغذائي. مع أن زيت الأوريجانو العطري يحارب البكتيريا في الجهاز الهضمي، إلا أنه لا يُضعف البكتيريا النافعة في الأمعاء، وهي ضرورية لصحة الجهاز الهضمي والمناعة.
لا يُقاوم هذا الزيت العطري الفيروسات، إذ يُوفر حمايةً كافيةً من فيروسات البرد، وجدري الماء، والنكاف. كما يُساعد زيت الأوريجانو العطري على تعزيز جهاز المناعة بتحفيز إنتاج خلايا الدم البيضاء، ويُعزز الحماية من بعض اضطرابات المناعة الذاتية.
8) الزعتر
بالإضافة إلى كونه مضادًا قويًا للفطريات، يُعد الزعتر أيضًا مضادًا قويًا للبكتيريا. وقد ثبتت فعاليته ضد مجموعة كبيرة من البكتيريا، بما في ذلك المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين (MRSA) والمكورات العنقودية الذهبية (Staphylococcus). (2)
وجدت دراسة إيطالية نُشرت عام ٢٠١١ أن استخدام زيت الزعتر العطري مع زيت القرنفل العطري كان بنفس فعالية الميترونيدازول، وهو مضاد حيوي شائع الاستخدام، في علاج التهاب المهبل البكتيري (داء المبيضات). وخلص الباحثون إلى أن فعاليته وسلامته تجعلانه علاجًا مناسبًا لمشاكل المهبل المعدية، وللحد من التعرض للمضادات الحيوية.
الزعتر قوي جدًا، وقد يكون مُهيّجًا جدًا للبشرة. يُنصح دائمًا بتخفيف زيت الزعتر العطري بزيت ناقل قبل استخدامه موضعيًا على الجلد. يُنصح أيضًا باختباره على منطقة صغيرة لتجنب التهيج وردود الفعل التحسسية المحتملة.
9) القرنفل
يتميز زيت براعم القرنفل العطري بخصائص قوية مضادة للميكروبات والفطريات. وقد حلّ القرنفل ثاني أفضل مُثبِّط في اختبارٍ أُجري على 21 زيتًا عطريًا ضد بكتيريا شائعة، بما في ذلك الإشريكية القولونية والكلوستريديوميا الرئوية (حلّت القرفة في المرتبة الأولى).
المكون الرئيسي في زيت القرنفل والذي يسمى الأوجينول يقتل أيضًا سوس الجرب بشكل فعال. يجب تجنب زيت القرنفل إذا كنت حاملاً أو مرضعة وقد يتفاعل مع مميعات الدم والأدوية المضادة للتخثر.
10) الريحان وإكليل الجبل
لقد جمعتُ هذين الزيتين العطريين معًا بناءً على دراسة حديثة وجدت أنهما قادران على تثبيط انتشار ونمو حوالي 60 سلالة مختلفة من بكتيريا الإشريكية القولونية (E.coli). هدفت الدراسة، المنشورة في أغسطس 2013، إلى دراسة هذين الزيتين كعلاج بديل للتعامل مع سلالات البكتيريا المقاومة للأدوية المتعددة.
اختُبرت القدرة المضادة للبكتيريا لهذين الزيتين ضد 60 سلالة منفصلة من بكتيريا الإشريكية القولونية، وكانت النتائج واعدة للغاية. أثبت كلٌّ من زيتي الريحان وإكليل الجبل العطريين فعاليتهما ضد جميع السلالات البكتيرية الستين، ورأى الباحثون أن هذه النتائج قد تُسرّع استخدام الزيوت العطرية لعلاج ومنع العديد من سلالات البكتيريا المقاومة.
وأقوى زيت عطري مضاد للبكتيريا هو...
11) القرفة
لقد أبقينا الأفضل للنهاية. زيت القرفة العطري له أبحاث جيدة تُظهر أنه من أقوى الزيوت العطرية المضادة للبكتيريا .
في اختبار ضد بعض البكتيريا الضارة بما في ذلك:
تصدّر زيت القرفة العطري قائمة الزيوت المضادة للبكتيريا الأكثر فعالية. كانت القرفة فعّالة في جميع الجرعات تقريبًا مقارنةً بجميع أنواع البكتيريا المختبرة. يحتوي زيت القرفة على سينامالدهيد ، وهو، كما يمكنك التخمين، مادة فريدة في القرفة. الزيوت الأخرى الفعّالة مقارنةً بجميع أنواع البكتيريا المختبرة هي: إكليل الجبل، وإبرة الراعي، والقرنفل، وزيوت الحمضيات: الليمون الحامض، والبرتقال، والليمون الحامض.
هذه القائمة من الزيوت ليست كاملة. الباتشولي، والخزامى، والليمون، والجريب فروت، والمريمية هي زيوت أخرى أثبتت قدرتها على مكافحة بعض سلالات البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية .
هناك أمر واحد مؤكد - هناك العديد من خيارات الزيوت العطرية عندما يتعلق الأمر بمحاربة البكتيريا.
كيفية استخدام الزيوت العطرية المضادة للبكتيريا
بعد اختيار الزيت العطري أو الزيوت العطرية المضادة للبكتيريا، هناك عدة طرق لاستخدامها، حسب المرض والبكتيريا التي تحاول علاجها. تجدر الإشارة إلى وجود العديد من "الوصفات المضادة للبكتيريا" التي تتطلب الاستخدام الداخلي للزيوت العطرية، ولكن لا نوصي باستخدامها داخليًا إلا تحت إشراف طبيبك.
1) الاستنشاق
يمكن استنشاق جميع الزيوت المضادة للبكتيريا المذكورة في المقالة مباشرةً من الزجاجة أو عبر جهاز نشر الروائح. إذا كنت ترغب في التخلص من عدوى الجهاز التنفسي، يمكنك إضافة بضع قطرات من الزيت العطري الذي تختاره إلى وعاء من الماء الساخن أو في الحوض، ثم تغطية رأسك وكتفيك والاستنشاق بعمق.
2) التطبيق الموضعي
امزج بضع قطرات من الزيت أو الزيوت التي اخترتها مع زيت ناقل مثل زيت جوز الهند أو الجوجوبا، ثم ضع الزيت على المنطقة المصابة من جسمك. كما أن تدليك البطن بالزيت طريقة رائعة للمساعدة في مكافحة الالتهابات الداخلية.
يمكنك أيضًا استخدام بعض الزيوت العطرية المخففة للمساعدة في علاج التهابات الجلد الشائعة مثل حب الشباب أو حتى الثآليل.
3) غسول الفم
بعض الزيوت، مثل القرنفل والزعتر، ممتازة لتخفيف آلام الفم والقضاء على التهابات اللثة البكتيرية. أضف بضع قطرات إلى كوب من الماء واستخدم الزيت كغسول للفم مع الحرص على عدم ابتلاعه. أو يمكنك إضافة القليل من الزيت إلى قطعة قطن ووضعها على المنطقة المصابة من فمك.
4) نقع الجسم
أضف من ٦ إلى ٨ قطرات من زيتك العطري المضاد للبكتيريا إلى حوض الاستحمام. استرخِ، ودع خصائص الزيت المهدئة والشافية تغمرك.
الأفكار النهائية
مع الإفراط الهائل في استخدام المضادات الحيوية، أصبحت البكتيريا أكثر مقاومة للعلاجات التقليدية. تُقدم الزيوت العطرية بديلاً طبيعياً رائعاً، وواعدة للغاية. تُظهر العديد من الدراسات فعالية بعض الزيوت العطرية ضد بعض أكثر سلالات البكتيريا شيوعاً وفتكاً. مع ذلك، ننصحك باستشارة طبيبك دائماً قبل استخدام الزيوت العطرية بدلاً من الأدوية الموصوفة.