ما هو السمن؟ 9 فوائد معروفة!


ما هو السمن؟
لا يوجد شيء جديد أو موضة عابرة فيما يتعلق بالسمن؛ فهو موجود منذ زمن طويل جدًا، ويُستخدم منذ آلاف السنين. تشير الأدلة إلى أن الزبدة استُخدمت في الهند منذ عام 2000 قبل الميلاد، واكتسبت شعبية واسعة في المناطق الباردة من البلاد. أما في المناطق الجنوبية الدافئة، فلم تكن الزبدة تدوم طويلًا، لذا بدأ سكان تلك المناطق بتصفيتها لإطالة مدة صلاحيتها ومنع فسادها.

ازدادت شعبية السمن بشكل ملحوظ، وأصبح يُستهلك بانتظام، كما دخل في الطب الأيورفيدي والطقوس الاحتفالية. ويعتقد الهنود تقليديًا أن السمن يُعزز التطهير النفسي والجسدي لقدرته على تنظيف الجسم. ويُفيد السمن الجسم داخليًا وخارجيًا، إذ يُمكن استخدامه موضعيًا للمساعدة في التئام الجروح الطفيفة والحروق والطفح الجلدي، أو لترطيب البشرة وفروة الرأس.

السمن هو في الأساس زبدة مصفاة، إلا أنه يُطهى على نار هادئة لفترة أطول لتعزيز نكهته المميزة. عند إنتاج السمن، تُزال دهون الحليب والماء، مما يجعله ذا نقطة احتراق أعلى. وهذا يعني أنه لا يبدأ بالتدخين إلا عند تسخينه إلى درجة حرارة أعلى.

السمن مقارنة بالزبدة
يُعتبر السمن أكثر صحة من الزبدة، ولكن ما الذي يُحدث هذا الفرق؟يحتوي السمن على ما يقارب ضعف كمية الأحماض الدهنية متوسطة السلسلة وقصيرة السلسلة الموجودة في الزبدة (25% أو أكثر في السمن، وما بين 12 و15% في الزبدة). وهذا فرق مهم، لأنه على عكس الأحماض الدهنية طويلة السلسلة، فإن الأحماض الدهنية قصيرة أو متوسطة السلسلة لا ترتبط بأمراض القلب.
لا يحتوي السمن على الكازين أو اللاكتوز، لذلك يمكن للأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز أو حساسية الكازين استخدام السمن.
عند إنتاج السمن، تتم إزالة المواد الصلبة الدهنية من الحليب، وهذا هو السبب في أنك تحصل على منتج نظيف ذو لون ذهبي.
بينما يحترق الزبد عند قليه، فإن السمن لا يحترق وله نقطة احتراق أعلى بكثير.

لماذا تعتبر نقطة الاحتراق العالية مهمة؟
هناك عدة أسباب تجعل ارتفاع درجة احتراق السمن أمرًا بالغ الأهمية. فمعظم الزيوت ذات درجة الاحتراق العالية هي زيوت طهي معدلة وراثيًا، وزيوت غير صحية للغاية مثل زيت فول الصويا وزيت الكانولا وزيت الفول السوداني. وعندما تُسخّن الزيوت أو الدهون إلى درجة حرارة أعلى من درجة احتراقها، يزداد خطر نشوب حرائق في المطبخ. إضافةً إلى خطر الحريق، فإن تسخين الزيوت والدهون فوق درجة الاحتراق قد يؤدي إلى فقدان عناصر غذائية مهمة.

يُنصح دائمًا باستخدام زيت ذي نقطة احتراق أعلى بكثير من درجة حرارة الطهي. توفر الدهون المشبعة، مثل زيت جوز الهند والسمن، ثباتًا أفضل أثناء الطهي مقارنةً بالدهون المتعددة غير المشبعة، مثل زيت الزيتون، والدهون الأحادية غير المشبعة، مثل زيت السمك. تفقد العديد من الزيوت بنيتها عند تسخينها، ولذلك يُفضل استخدام زيت الزيتون في تتبيلات السلطة والصلصات بدلًا من استخدامه في الطهي.

فوائد السمن
1. مصدر ممتاز للفيتامينات الذائبة في الدهون
يُعدّ السمن مصدراً ممتازاً للفيتامينات أ، د، وهـ. غالباً ما يُعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي، وداء كرون، وحساسية الغلوتين، ومتلازمة الأمعاء المتسربة من مشاكل في امتصاص فيتامين أ. وباستبدال الزبدة بالسمن، يُمكن لهؤلاء الأشخاص زيادة استهلاكهم لفيتامين أ.

يُزوّد ​​السمن الجسم بفيتامين د، الذي يصعب على الجسم إنتاجه خلال أشهر الشتاء الأقل سطوعاً للشمس. كما يُعدّ فيتامين هـ مضاداً مهماً للأكسدة، يُساعد الجسم على إصلاح تلف الجلد، وموازنة الهرمونات، وتحسين البصر، والحفاظ على مستوى الكوليسترول ضمن المعدل الطبيعي.

2. خالٍ من الكازين واللاكتوز
يُعدّ السمن، لكونه خالياً من الكازين واللاكتوز، مناسباً للعديد من الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل منتجات الألبان أو حساسية تجاهها. وتكون أعراض حساسية الكازين شديدة بشكل خاص، وتشمل تورم الفم والشفتين والوجه واللسان والحلق. أما الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز، فلا يستطيعون هضم اللاكتوز بسهولة، ويعانون أيضاً من أعراض أقل حدة، لحسن الحظ، من أعراض حساسية الكازين.

قد يعاني الأشخاص المصابون بعدم تحمل اللاكتوز من أعراض مثل التقلصات والغازات والانتفاخ والغثيان والقيء.
ولأن الكازين واللاكتوز يُزالان أثناء عملية الإنتاج، يستطيع الأشخاص الذين يعانون من هذه الحساسية تناول السمن دون أي مشكلة.

3. محتوى البيوتيرات
يعمل البيوتيرات، المعروف أيضاً باسم حمض الزبدة، على إزالة السموم من الجسم وتحسين صحة القولون. وهو في الواقع حمض دهني قصير السلسلة يتميز بخصائص مضادة للالتهابات، كما أنه معروف بقدرته على تعزيز مستويات الأنسولين الصحية.

أظهرت دراسة حديثة نسبياً أُجريت عام ٢٠٠٩ أن حمض الزبدة قد يقي من مقاومة الأنسولين ويعالجها في نماذج القوارض، وخلص الباحثون إلى ضرورة إجراء المزيد من الدراسات على البشر.  ويعتقد الخبراء أيضاً أن البيوتيرات قد تساعد في علاج مجموعة من الأمراض الأخرى مثل التهاب القولون التقرحي، ومتلازمة القولون العصبي، وداء كرون.

4. محتوى حمض اللينوليك المترافق (CLA)
يُعدّ السمن مصدراً غنياً بحمض اللينوليك المترافق (CLA). قد يكون لحمض اللينوليك المترافق فوائد عديدة، منها خفض الكوليسترول، وخفض ضغط الدم، وتقليل الالتهابات، وحتى تقليل دهون الجسم. ورغم عدم وجود أدلة قاطعة حتى الآن، إلا أن الدراسات الأولية كانت واعدة للغاية، وتشمل الأمراض التي يُمكن أن يُساعد حمض اللينوليك المترافق في علاجها أمراض القلب، والسمنة، والسكري، وحتى الاكتئاب.

5. صحة العظام وقوتها
يُمكن للسمن أن يُساعد في تقوية العظام والأسنان لاحتوائه على فيتامين K2، وهو فيتامين ضروري لمساعدة الجسم على استخدام المعادن الأساسية كالكالسيوم بكفاءة أكبر. وقد أظهرت الدراسات أن فيتامين K2 يُساعد في بناء العظام وتقويتها بفعالية أكبر من الكالسيوم نفسه.
إلى جانب نمو العظام بشكل سليم، نحتاج إلى تناول كميات كافية من فيتامين K2 لحماية أنفسنا من تسوس الأسنان وتراكم البلاك في الشرايين، وهي حالة خطيرة تُعرف بتصلب الشرايين.

6. التحكم في الوزن
قد يبدو غريباً أن منتجاً غنياً بالدهون يساعد في الحفاظ على الوزن. مع ذلك، فإن الطاقة التي يستمدها الجسم من الأحماض الدهنية متوسطة السلسلة الموجودة في السمن، بالإضافة إلى منتجات أخرى مثل زيت جوز الهند، تساعد في الواقع على حرق أنواع أخرى من الدهون في الجسم.

يؤدي ذلك إلى انخفاض مستويات الدهون، وربما حتى فقدان الوزن على المدى الطويل. في الطب الأيورفيدي التقليدي، يُعتقد أن السمن يُحسّن الهضم ويُنشّط المرارة، مما يُساعد أيضًا على فقدان الوزن والتخلص من السموم. يُعدّ استبدال الزبدة بالسمن في نظامك الغذائي إحدى الخطوات العديدة التي يُمكنك تطبيقها كجزء من خطة شاملة لإنقاص الوزن.

7. تحسين الهضم
يُمكن أن يُساهم حمض الزبدة والأحماض الدهنية قصيرة السلسلة الموجودة في السمن في تعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما يُمكن للسمن أن يزيد من إنتاج حمض المعدة، بالإضافة إلى المساعدة في التخلص من الدهون والسموم الأخرى من الجسم.

8. الالتهاب
يساعد البيوتيرات الموجود في السمن على تقليل الالتهاب في جميع أنحاء الجسم. يُعد الالتهاب عاملاً أساسياً في معظم الأمراض الخطيرة، بما في ذلك السرطان وأمراض القلب والربو والتهاب المفاصل، لذا فإن أي إجراء وقائي منه يُعتبر أمراً بالغ الأهمية.

9. المذاق

وأخيرًا وليس آخرًا، من أهم فوائد السمن نكهته الرائعة. تتضمن عملية صنع السمن استخلاص الماء ودهن الحليب، مما يُعزز نكهته. عند استخدام السمن في الطبخ كبديل للزبدة، ستحتاج إلى كمية أقل للحصول على نكهة زبدية مماثلة.

إرسال تعليق

أترك تعليقا مختصرا

أحدث أقدم